مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائهنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الكوكب المراكشي
الحيـاء Emptyالثلاثاء 31 مايو 2011 - 3:59 من طرف crazy-boy

» واحده واحده
الحيـاء Emptyالأربعاء 18 أغسطس 2010 - 8:32 من طرف crazy-boy

» أفضل الساندويتشات++
الحيـاء Emptyالخميس 5 أغسطس 2010 - 7:35 من طرف crazy-boy

» أفضل الساندويتشات+
الحيـاء Emptyالخميس 5 أغسطس 2010 - 7:33 من طرف crazy-boy

» أفضل الساندويتشات
الحيـاء Emptyالخميس 5 أغسطس 2010 - 7:32 من طرف crazy-boy

» The Karate Kid 2010 R6 DVDRIP
الحيـاء Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:53 من طرف crazy-boy

» The Losers 2010
الحيـاء Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:52 من طرف crazy-boy

» Knight and Day 2010 TS HQ
الحيـاء Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:49 من طرف crazy-boy

» the last airbender
الحيـاء Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:47 من طرف crazy-boy

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أبريل 2020
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية


الحيـاء

اذهب الى الأسفل

default الحيـاء

مُساهمة من طرف crazy-boy في الجمعة 30 أكتوبر 2009 - 12:15

ملخص الخطبة: 1- مظاهر تخدش الحياء في مجتمعنا. 2- الحياء من شعب الإيمان. 3- الحياء صفة رجولة. 4- أقوال السلف في الحياء. 5- تربية النفس عن الحياء وتعويدها عليه. 6- كيف نستجلب الحياء.
الخطبة الأولى

وبعد:

فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الواقع الذي نعايشه نشاهد فيه صورة محزنة مؤلمة، أصحابها من بيننا ومن جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، وإن هذه الصورة ـ عباد الله ـ تهدد حياتنا ما لم يتحرك الغيورون منا لتغيرها فمن تلك الصور:

تفشي العري بين النساء في مجتمعاتهم كالأفراح وغيرها بلباس فاضح خليع، معاكسات هاتفية مقلقة تنتهي بأصحابها بقصص مؤلمة مبكية، خروج النساء إلى الأسواق متبرجات بملابس ضيقة مخزية، معاكسة الشباب الساقط للنساء في الأسواق وحملهن في سياراتهم دون حياء من الله أو الناس، تشبه كثير من شبابنا بالنساء وتخنثهم وتدني مستوى الرجولة عندهم، رفع صوت التسجيل والمذياع بالأغاني الماجنة دون خوف من الله أو احترام للآخرين، اختلاط الرجال بالنساء في الولائم والمناسبات والسلام عليهن.

أفعال كثيرة منكرة كان فعلها عند الأولين شيئاً عظيماً، تفعل الآن في زماننا من الصغار قبل الكبار وترى أنها أشياء حسنة! كل هذه الصور المؤلمة في واقعنا ـ أحبتي ـ تدل على فقد كنز عظيم في نفوس كثير من الناس إنه، الحياء.

واعلموا عباد الله أن بحسب حياة القلب يكون الحياء وقلة الحياء من علامة موت القلب والروح فكلما كان القلب أحيا كان الحياء أتم.

إخوة الدين، إن الإيمان صلة بين العبد وربه، ومن حق هذه الصلة وثمرتها، تزكية النفس وتقويم الأخلاق وتهذيب الأعمال، ولم يتم ذلك إلا إذا تأسس في النفس عاطفة حية ترتفع بها أبداً عن الخطايا. وإن الولوج في ظلمات الخطيئة صغيرها وكبيرها دون تورع واكتراث، فذلك دليل على فقد النفس لحيائها ومن ثَم لإيمانها، قال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر)).

والسبب عباد الله أن المرء حينما يفقد حياءه يتدرج في المعاصي من سيئ إلى أسوأ، من رذيلة إلى أرذل ولا يزال يهوي حتى ينحدر إلى الدرك الأسفل والعياذ بالله.

تأمل معي أخي الحبيب كيف كان شأن الحياء قبل الإسلام، فهذا أبو سفيان حينما كان في تجارة بالشام دعاهم هرقل وسأل عن أقربهم نسباً للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو سفيان: أنا. فحينما دنا منه وجعل أصحابه خلف ظهره ثم قال هرقل لترجمانه: قل له: إني سائل هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه.

فقال أبو سفيان: فوالله لولا الحياء من أن يؤثروا عليّ كذباً لكذبت عليه.

وهذا موقف يبين حياء امرأة جاهلية وهي امرأة النعمان حين سقط نصيفها وهي مارة في طريق به رجال فسترة وجهها بيديها وانحنت على الأرض ترفع نصيفها فقال النابغة مادحاً:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولتـه واتقتنـا باليـد


أما الإسلام فقد رفع شأن الحياء، تأمل ذلك في سورة القصص من موقف ابنتي الرجل الصالح اللتين تربتا على العفة والطهارة قال تعالى: الحيـاء Start-iconفَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَاءالحيـاء End-icon [القصص:25]، فقال عمر رضي الله عنه: (ليست بسلفع من النساء خرّاجة ولاّجة، ولكن أتت مستترة قد وضعت كُمّ درعها على وجهها استحياءً) ويقصد بـ (سلفع) يعني ليست جريئة سليطة قليلة الحياء.

بل بلغ من قدر الحياء في الإسلام أن بنى على اعتباره حكماً شرعياً، وذلك في نكاح الجارية بقوله صلى الله عليه وسلم: ((فذلك إذنها إذا هي سكتت)).

إن مكانة الحياء في الإسلام يا عباد الله عظيمة فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء لا يأتي إلا بخير)) وقال: ((الحياء خير كله)) وقال عليه الصلاة والسلام: ((الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاءة من الجفاء، والجفاء في النار)) وقال صلوات ربي وسلامه عليه: ((ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه)).

والحياء عباد الله، (خلق يبعث على ترك القبائح ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق) وبين قلة الحياء وعدم الغيرة تلازم، وكل منهما يستدعي الآخر ويطلبه حثيثاً قال الشاعر:
إذا رزق الفتى وجهاً وقحاَ تقلب في الأمور كما يشاء
ولم يك للدواء ولا لشـيء تعالجه به فيه غنــــاء
ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحيــاء
فكان هو الدواء لما ولكن إذا ذهب الحياء فـلا دواء


وقال سفيان رحمه الله: الحياء أخف التقوى. ولا يخاف العبد حتى يستحي. وهل دخل أهل التقوى في التقوى إلا من الحياء.

وهناك أقوام إخوتي ينسبون للحياء أموراً ليست منه في شيء، فمن ذلك. السكوت على المنكر وعدم إنكاره. وعدم قول الحق بحجة الحياء، ألا فليعلم هؤلاء أن ذلك ليس من الحياء، ومثله عدم السؤال في الأمور الشرعية الخاصة بالإنسان مثل أمور الجماع الإنزال والحيض والنفاس والغسل من الجنابة والطهارة وغيرها، مما قد يحرج بعض الناس عند السؤال عنها، فهل كان ذلك عند الصحابة رضوان الله عليهم؟!.

فهذا علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذّاء. فأمرت المقداد أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم فسأل فقال: ((فيه الوضوء)).

وهذه أم سليم جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت له تسأله: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق. فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأت الماء..)) الحديث.

والبعض يصافح المرأة الأجنبية وليس بمحرم لها، فيقول: لقد استحييت منها. وفعله حقيقة هو قلة الحياء بعينه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يطعن رأس أحدكم بمخيط حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)).

فتخلقوا أحبتي بالحياء، خلق يحبه الله، ووصف به نفسه وصفاً يليق بجلاله سبحانه وتعالى، والحياء شريعة جميع الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه، والحياء خلق الإسلام ((إن لكل دين خلقاً، وخلق الإسلام الحياء)).

فاستحوا إخوتي من الله ومن الملائكة الكرام الكاتبين من أن يرونكم في معصية أو يكتبون عليكم معصية. استحوا من أنفسكم أحبتي فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استحوا من الله حق الحياء)) فقالوا: يا رسول الله إنا نستحي من الله حق الحياء. قال رسول الله عليه وسلم: ((ليس ذاك، الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا. فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء)).

ونقف معكم ـ إخوتي ـ مع شيء من أقوال سلفنا الصالح في الحياء من الله تعالى:

فهذا الأسود بن يزيد حينما احتضر بكى فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: مالي لا أجزع؟! ومن أحق بذلك مني! والله لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل لأهمني الحياء منه مما قد صنعت. إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه ولا يزال مستحياً منه.

وقال الحسن: لو لم نبك إلا للحياء من ذلك المقام لكان ينبغي لنا أن نبكي فنطيل البكاء.

وأنشد بعضهم:
يا حسرة العاصيين عند معادهم هذا وإن قدموا على الجنــات
لو لم يكن إلا الحياء من الذي ستر القبيح لكان أعظم الحسرات


وأنشد أحدهم عند الإمام أحمد فقال:
إذا ما قال لي ربـــي أما استحيت تعصينـي
وتخفـي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيــني


فأمر الإمام أحمد رحمه الله بإعادتهما، ثم دخل داره وجعل يرددها وهو يبكي.

وشهد الفضيل رحمه الله الموقف بعرفة فرفع رأسه إلى السماء، وقد قبض على لحيته وهو يبكي بكاء الثكلى ويقول: واسوأتاه منك وإن عفوت.
يا خجلة العبـد من إحسان سـيده يا حسرة القلب من ألطاف معناه
فكم أسـأت وبالإحسـان قابلنـي واخجلتي واحيائي حين ألــقاه
يا نفس كم بخَفي اللطف عاملنـي وقد رآني على ما ليس يرضـاه
يا نفس كم زلة زلـت بها قدمـي وما أقال عثاري ثمّ إلاّ هـــو
يا نفس توبي إلى مولاك واجتهدي وصابري فيه إيقاناً برؤيـــاه


فاحذر يا عبد الله من ترك الحياء، فقد كان مالك بن دينار يقول : ما عاقب الله تعالى قلباً بأشد من أن يسلب منه الحياء.

الحيـاء Small-white-h-line
الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

اعلموا ـ عباد الله ـ أن الأخلاق لو كانت صفات لازمة تخلق في الإنسان ويطبع عليها فلا يمكنه تغييرها ولا تعديلها كطوله وقصره ولونه لما أمر الشرع بالتخلق بالأخلاق الحسنة وترك الأخلاق القبيحة لأنه (لا تكليف إلاّ بمقدور) (ولا تكليف بمستحيل).

قال تعالى: الحيـاء Start-iconقَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا الحيـاء Mid-icon وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـٰهَاالحيـاء End-icon [الشمس:9، 10]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم)) ومن يتحرَّ الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه.

ولكن الناس ـ إخوتي ـ يتفاوتون في مقدار أهليتهم وقدرتهم واستعدادهم لاكتساب الأخلاق أو تعديلها، فمن جبل على خلق معين يسهل عليه ترسيخ هذا الخلق في نفسه، لأن فطرته تعينه على ذلك.

إخوة الإيمان، لقد علمنا جميعاً أهمية الحياء في مجتمعاتنا جميعاً ذكوراً وإناثاً صغاراً وكباراً معلمين ومتعلمين. وبقي السبيل إلى اكتسابه وتنميته والتخلق به.

فأول ما ينبغي عليك فعله أخي الكريم: مراقبة الله تعالى وتقوية الإيمان في قلبك، لأن الحياء ثمرة الإيمان.

والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وعليك بمعرفة الله عز وجل وذلك يكون بالتفكر في أسماء الله وصفاته التي تستوجب مراقبته مثل الرقيب والشهيد والعليم والسميع والبصير.

قال حاتم الأصم: تعاهد نفسك في ثلاث إذا عملت، فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله منك، وإذا سكت فاذكر علم الله فيك.

ثانياً: شكر النعمة: إن نعم الله تعالى على عباده لا تعد ولا تحصى، ومنها مثلاً اللسان، فكيف يستعمله العبد في معصية الله تعالى كالقول الفاحش والبذاءة. مخالفاً بذلك قول الله تعالى: الحيـاء Start-iconوَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًاالحيـاء End-icon [الإسراء:53].

ثالثاً: المواظبة على العبادات المفروضة والمندوبة كالصلاة والزكاة لعظم أثرهما على تزكية النفس والرقي بها إلى مراتب الكمال قال تعالى: الحيـاء Start-iconٱتْلُ مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاء وَٱلْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَالحيـاء End-icon [العنكبوت:45].

وقوله سبحانه: الحيـاء Start-iconخُذْ مِنْ أَمْوٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌالحيـاء End-icon [التوبة:103].

رابعاً: لزوم الصدق وتحريه وتجنب الكذب. فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة. وإن الحياء من البر.

خامساً: مداومة القراءة في فضائل الحياء وما يرغب فيه وترديد ذلك في القلب وجمع الهمة على تحصيل أعلى درجات الحياء، وعليك الصبر على ذلك ومجاهدة النفس على التحلي به دون ملل أو كلل.

سادساً: مخالطة الصالحين. والتخلق بأخلاقهم، قال بعض السلف: أحيي حيائك بمجالسة من يستحيا منه. وقال مجاهد: لو أن المسلم لم يصب من أخيه إلاّ أن حياءه منه يمنعه من المعاصي لكفاه.

سابعاً: مطالعة سير الصالحين من القدوات والمثل العليا كالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وأفضلهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، كعثمان الذي كانت الملائكة تستحي منه ومن تبعهم من سلف الأمة الصالحين.

وختاماً ـ أحبتي ـ تمثلوا الحياء في أنفسكم حتى تكونوا دعاةً إليه دون جهد أو عناء، واعلموا أن القدوة أكثر تأثيراً في الناس من القول المجرد.
crazy-boy
crazy-boy
Admin

عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 21/04/2009
العمر : 25
الموقع : www.mehdi-kacm.keuf.net

http://mehdi-kacm.keuf.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى