مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائهنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الكوكب المراكشي
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالثلاثاء 31 مايو 2011 - 3:59 من طرف crazy-boy

» واحده واحده
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالأربعاء 18 أغسطس 2010 - 8:32 من طرف crazy-boy

» أفضل الساندويتشات++
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالخميس 5 أغسطس 2010 - 7:35 من طرف crazy-boy

» أفضل الساندويتشات+
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالخميس 5 أغسطس 2010 - 7:33 من طرف crazy-boy

» أفضل الساندويتشات
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالخميس 5 أغسطس 2010 - 7:32 من طرف crazy-boy

» The Karate Kid 2010 R6 DVDRIP
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:53 من طرف crazy-boy

» The Losers 2010
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:52 من طرف crazy-boy

» Knight and Day 2010 TS HQ
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:49 من طرف crazy-boy

» the last airbender
نص مسرحية " في الغرفة " Emptyالثلاثاء 3 أغسطس 2010 - 10:47 من طرف crazy-boy

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أبريل 2020
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية


نص مسرحية " في الغرفة "

اذهب الى الأسفل

default رد: نص مسرحية " في الغرفة "

مُساهمة من طرف crazy-boy في الأحد 15 نوفمبر 2009 - 4:54

أين الردود نص مسرحية " في الغرفة " Lol
crazy-boy
crazy-boy
Admin

عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 21/04/2009
العمر : 25
الموقع : www.mehdi-kacm.keuf.net

http://mehdi-kacm.keuf.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default نص مسرحية " في الغرفة "

مُساهمة من طرف crazy-boy في الأحد 15 نوفمبر 2009 - 4:51

نص مسرحية " في الغرفة " تاليف :- د.مجيد حميد الجبوري 2003-2004 (( إظلام تام على المسرح:يسمع صوت تساقط قطرات ماء...يستمر الصوت لفترة طويلة؛يسمع صوت أنفاس بشرية ، تمتزج مع الصوت الأول ... وبعد فترة مناسبة يسمع صوت نبض قلب بإيقاع رتيب يمتزج مع الصوتين السابقين ، ثم يسمع بعد ذلك صوت نبض قلب آخر بإيقاع مختلف، يمتزج مع الأصوات الأخرى ... بعدها يسمع صوت شخير يمتزج مع ما سبقه من الأصوات ، ومع تصاعد صوت الشخير الذي يطغى على الأصوات الأخرى ، يفتح الضوء على وجهين ،لمرأة ورجل يستلقيان على سريرين منفصلين ،يبدوان _ للوهلة الأولى _ وكأ نهما موميائتين )) المرأة :_ ((تستيقظ،وتحاول إيقاظ الرجل)) اسمع الرجل:_(( يهمهم بكلمات غير مفهومة)) المرأة::_ استيقظ.... الرجل:_ ماذا ؟ المرأة:_ أستيقظ الرجل:_ لماذا؟ المرأة:_ا نهض الرجل:_ ماذا حدث؟ المرأة:_ ألا تسمع؟.. ((الأصوات لا زالت مستمرة ،ومختلطة مع بعضها )) الرجل:_ ماذا اسمع ؟ المرأة:_ أصوات الرجل:_ حكاية كل ليلة المرأة:_ ألا تصدقني ؟!! الرجل:_ أنا اصدقك.. ولكن ماذا افعل ؟ - 1 - المرأة:_ اتسالني.. الست رجلا" ؟!! الرجل:_ ليتني .. لم.. ((يسكت فجأة )) المرأة :_ اكمل .. لماذا سكت ؟! الرجل :- ليتني لم اكنه !! المرأة:_ هكذا.. أتتمنى لو لم تكن رجلا" ؟!!! الرجل:_ ليت ذلك حدث! المرأة:_ لماذا؟! الرجل:_ لا ادري .. دعيني أنام . المرأة:_ تنام ؟! كيف تنام .. وحولك كل هذه الأصوات ؟! الرجل:_ وماذا أفعل ؟ .. قولي لي.. ماذا أفعل لها ؟ المرأة:_ تسكتها .. الرجل :_ أسكتها ؟تقول أسكتها.. كيف ؟.. لقد أعيتني الحيلة ... المرأة :_ أبحث عنها .. الرجل :_ حكاية كل ليلة ... المرأة:- أنك لا تبحث جيدا" ...أنهض الليلة وأبحث عنها جيدا" ... الرجل:_ أرأيت في حياتك شخصا" يبحث عن شئ لاوجود له ؟! المرأة:_ أ نها موجودة .. أ نها حقيقة .. الرجل:- وهذه هي المصيبة .. أ نها حقيقة .. أنا أسمعها .. ولكن ما جدوى البحث .. كل ليلة نسمع بها هذه الأصوات .. أ نهض ..أبحث عنها هنا ، وفي الخارج ، ولكني لا أجد شيئا" ... في كل مرة أرجع خالي الوفاض .. ورغم ذلك ، فأنا متأكد – كما أنت- بأنه توجد أصوات هنا .. • 2 - وكل من يدخل هذه الغرفة ، يؤكد بأنه يسمع هذه الأصوات .. ولكن لا أحد يعرف مصدرها !! المرأة:_ مع هذا أنا أفضل أن تبحث عنها الليلة الرجل:_ أبحثي عنها أنت .. المرأة:_ أنا ؟.. ابحث عنها ؟! الرجل:_ ولم لا ؟! المرأة :_أأخرج هكذا ... في ساعة متأخرة من الليل لوحدي .. وأبحث عنها ؟!! الرجل:_ وماذا في ذلك ؟! المرأة :_ أنا أخرج ؟! الرجل:_ لا تخرجي .. ابحثي عنها داخل الغرفة .. المرأة:_ أنا ؟!!! الرجل:_ سوف لن تخسري شيئا" .. تذهبين إلى هناك ، تضيئين المصباح ؛ وتبحثين بنفسك .. لتتأكدي المرأة :- أنـا؟!!! الرجل :_ وبعد أن تتأكدي من أنه لا يوجد مصدر مؤكد لهذه الأصوات ، ترجعين وتقتنعين .. كما أنا ألان مقتنع.. بأن هذه الأصوات ؛ مجرد أوهام خلقناها نحن في مخيلتنا المرأة :_ أنا ؟!!! الرجل:_ وأن لم تقتنعي بذلك ، يمكنك أخذ المصباح اليدوي للبحث عنها في الخارج.. المرأة :_ أنا؟!!! الرجل:_ وعندما تفشلين في العثور على دليل _مجرد دليل صغير _ على صحة ما تذهبين أليه من أوهام .. عودي إلى فراشك ؛ وأنتظري سماعها في الليلة التالية .. المرأة:_ أنا ؟!!!! • 3- الرجل:_ وفي الليلة التالية ؛ كرري المحاولة .. وفي الليلة التي تليها حاولي مرة أخرى ، وعندما تحبطين تماما" .. دعي قناعتك تاجا" على رأسك ؛ لتكوني ملكة" للقناعة وزوجة" لملك القناعة .. المرأة :_ أنا ؟!!!! الرجل :_ أترفضين ، أن تكوني زوجة"" لملك ؟! المرأة :_ لم أرّ في حياتي رجلا" يخرف ، كما تخرف أنت ألان ! ! الرجل :_أخرف ؟! .. وماذا في ذلك .. هذا شئ حسن ..؛ بل أنا أهنئك على هذا ألاكتشاف . .. لقد أتضح لي ألان ، أن في رأسك الصغير هذا ؛ ذكاء"" وألمعية .. المرأة :_ أتسخر مني ؟! الرجل :_ كلا ، هذه حقيقة .. لأول مرة ، أراك تشخصين الظواهر بدقة ... أنت ألان ، عزيزة" على قلبي أكثر من ذي قبل .. ياله من رأي ناضج .. ((أنا أخرف)) !! أنت رائعة" يا عزيزتي ... المرأة :_ ((بضيق )) وما الروعة في ذلك ؟! الرجل :_ الروعة تكمن في كوني أخرف .. فذلك يعني أنني_ ولاشك _ منسجم مع هذه الأصوات وتصاعدها المرأة :_ أنت تخرف فعلا ... الرجل :_ شكرا"" على هذا الإطراء النبيل ... أنها شهادة أعتز بها وافتخر ؛ فما دمت أخرف ؛ فأن ذلك يعني : أنني أدركت وعرفت ما أريد .. ويعني أيضا"" : أنني لن أتعذب بعد ألان أبدا" .. آه ... كيف غفلت عن هذه الحقيقة طيلة الوقت !.. المرأة :_ أنا أحاول فهم كلمة واحدة مما تقول ... الرجل :_ هذا ليس ضروريا" ؛ مادمنا نعيش في خرافة الأصوات هذه ((مشيرا" إلى الأصوات ،التي تزداد شيئا" فشيئا" مع تقادم الوقت )) المرأة :_ أية خرافة؟! .. أنها حقيقة ... _ 4 _ الرجل :_ حكاية كل ليلة .. المرأة :_ وألان .. ماذا تنوي أن تفعل ؟.. هل ستبقى نائما" هكذا .. دونما حركة؟! الرجل :_ دونما حركة !! يا للحل المدهش .. المرأة :_ نعم؟ الرجل :_ أنه الحل الوحيد الذي سوف يصرف_عنا_ الأصوات.. إلى غير رجعة.. المرأة :_ ما هو ؟ الرجل :_ أن نبقى _ هكذا_ ساكنين دونما حركة ..((صمت قليل )) ولنتخيل أنه لاوجود لهذه الأصوات ... وأن الموجود _ فقط_ هو السكينة والهدوء .. ما رأيك ؟! المرأة : - أي رأي تريد ؛ أيها العبقري ؟ .... أنا أفهم ؛ إن الذي يريد أبعاد شئ عنه ؛عليه مواجهته .... مهاجمته .. مطاردته .. لا أن يجلس في مكانه هادئا" ؛ متوجا" رأسه بالقناعة .. الرجل :_ ألم أفعلها من قبل ؟.. ألم أبحث عنها ؟.. ألم أتحداها ؟.. كم من المرات طلبت منها المواجهة ؟ .. كم من المرات هجمت ؛ ولكن على فراغ .. كم من المرات طاردت ؛ ولكني طاردت أوهاما" وأخيلة .. لقد عجزت .. يئست .. ابحثي عن حل آخر .. وأنا على استعداد لتنفيذه في الحال المرأة :_ أبحث عنها –اليوم- جيدا" .. علك تحظى بها .. الرجل :_ حكاية كل ليلة ..ستبقى هي كما هي .. ونبقى نحن كما نحن .. لا هي تظهر؛ ولا نحن نحظى بها .. أنها مهزلة كل ليلة... المرأة :_ ألا هذه الليلة... الرجل :_ وما خلاف هذه الليلة عن سابقاتها ؟ المرأة :_ إنني أشعر بأنها ستهاجمنا الليلة .... الرجل :_ وما أدراك ؟! المرأة :_ لأنني أرتعد خوفا" هذه الليلة.. _ 5 _ الرجل :_ أنك ترتعدين خوفا" كل ليلة ... المرأة :_ لا... إن خوفي هذه الليلة يختلف كثيرا" .. انه يزيد أضعافا" .. هو ليس خوفا"" مجردا"..كلا .. أنه شعور" أعظم من ذلك بكثير .. أنه .. خوف شيطاني .. أجل خوف شيطاني .. الرجل :_ (( بتعجب )) خوف شيطاني ؟!كيف أستعطت أن تنحتي مصطلحا""كهذا ؟! أنت _الليلة _ في أعلى حالات التجلي .. المرأة :- أنه الخوف .. الخوف يا رجل .. الرجل :_ مابه ؟ المرأة :_ يجعل الإنسان في حالة تجل على الدوام .. وقد أوصلني هذا التجلي ، إلى حدس مؤداه :أنك لو خرجت هذه الليلة ، فأنك قاض على هذه الأصوات لا محالة . الرجل :_ أما حدسي فأنه يقول : أننا لو بقينا ساكنين دونما حركة _ ليلة واحدة ، فأن هذه الأصوات سوف تغادرنا ،دون شك . المرأة :_ يا للحدس المدهش !! هل يمكنك أن تقول لي : كيف بنيت افتراضك هذا ؟! الرجل :- أنه ليس افتراضا" .. بل حقيقة أثبتتها _ الأيام _ بالتجربة .. المرأة :_ كيف ؟ الرجل :_لو طاردتك الكلاب _ يوما" _ فأنها تبقى تلاحقك ؛ ولن تتخلصي منها _أبدا" _ مادمت تهربين منها .. أما إذا وقفت؛ وبقيت في مكانك ساكنة _ دونما حركة_ فأنها سوف تضطر للوقوف ، ثم _ بعد ذلك_ تتوقف عن النباح ؛ مرتضية تعايشا" لن يدوم طويلا" ، إذ أنها _بعد أن تمل من التحديق في وجهك الخائف المرتعد ، ستترك المكان ، غير حافلة بك ، بعد تأكدها ؛ بأنك لست ندا" لها !.. المرأة :_ وما علاقة هذا ، بوضعنا الحالي ؟! _ 6 _ الرجل :_ أنه الوضع نفسه (( تزداد الأصوات)) أتسمعين ؟! المرأة :_ ماذا ((تتحول الأصوات تدريجا" إلى أصوات كلاب )) الرجل :_ أتسمعين التحول ؟ المرأة :_ التحول في ماذا ؟ الرجل :_ التحول في الصوت ((تصبح أصوات الكلاب واضحة أنها أصوات كلاب بالفعل )) المرأة :_ نعم .. الرجل :_ ألم أقل لك :أنه الوضع نفسه (( تزداد الأصوات ارتفاعا" ،وتزداد أقترابا"من المكان ، الرجل يتنفس الصعداء )) المرأة :_ ((برعب )) زوجي العزيز ((الرجل لا يجيب )) زوجي العزيز ((الرجل لا يرد ،وكأنه يتأمل الأصوات )) ألا تسمع ؟! الرجل :_ ماذا ؟ المرأة :_ ألم تسمعني ،حين ناديتك ؟! الرجل :_ قلت ((زوجي العزيز )) ! المرأة :_ ألست زوجي ؟! الرجل :_ بلا .. لكني أسمع كلمة ((العزيز )) لأول مرة ؛ فظننت أنك بدأت تهذين بمشهد من مشاهد تمثيلياتك المبتذلة .. المرأة :_ أتعرف؟ أتعرف ؟ الرجل :_ ماذا ؟ المرأة :_ أنك لا تصلح لأي شئ .. لا تصلح لأي شئ الرجل :_ أهذا حوار من التمثيلية الجديدة ؟! • 7 - المرأة :_ كلا .. أنه كلام موجه إليك .. فأنت _حقيقة _ لا تصلح لأي شئ .. الرجل :_ على العكس .. أنا أصلح لكل شئ .. وإذا أردت فلنجرب ألان ..(( يحاول معانقتها )) المرأة :_ ((تبتعد عنه )) أهذا الذي أنت قادر عليه فقط ؟‍؟ .. أذهب وأسكت الأصوات فورا"".. الرجل:_ لست غبيا"" ؛ لدرجة أن أخرج قي هذا الليل البهيم ؛لأحارب كلابا"" مسعورة"" ليس لها وجود .. ((أصوات الكلاب تصبح مرتفعة"" جدا"" ، تصحبها أصوات بشرية وكأنها في صراع )) المرأة :_ أسمع .. الرجل :_ ماذا؟ المرأة :_ هناك .. الرجل :_ ماذا هناك؟ المرأة :_ شخص ما .. الرجل :_ مابه ؟‍ المرأة :_ تطارده الكلاب .. الرجل :_ الكلاب ؟؟‍ المرأة :_ هذه المرة...القضية ؛ ليست قضية أصوات موهومة ((تزداد الأصوات ارتفاعا"" ، صوت أطلاقات نارية ، تصرخ المرأة وترتمي في أحضان الرجل ، الاثنان في حالة من الخوف الشديد ، تسكت أصوات الكلاب فجأة ، الرجل والمرأة يراقبان برعب ، يسمع صوت كلب يعوي من الألم لفترة وجيزة ، ثم يصمت نهائيا"" ،وينتهي كل شئ .. الرجل والمرأة في رعب شديد ، يحل سكون رهيب ، تقطعه بعد ذلك أصوات وقع أقدام تقترب من الغرفة)) • 8 - المرأة :_ ما قولك في هذا ؟؟ الرجل :_وهم أطلق النار .. وجاءنا يمشي .. المرأة :_ألا زلت ؛ تسمي كل هذا وهما"" ؟؟ الرجل :_ لو كان حقيقة ... وحقيقة مسلحة"" _كما يدعي _ لأقتحم علينا الغرفة ألان ... ((طرق على الباب ،يتجمد الاثنان .. يصاب الرجل بالذهول ، وتصاب المرأة بالإغماء.. الطرق يتكرر ثانية"" )) صوت :_ ((من الخارج .. يطلب النجدة )) يا أهل الدار افتحوا الأبواب ... الرجل :_ م .. م .. م...من ؟؟ صوت :_ أنا جاركم .. أرجوكم افتحوا الأبواب .. الرجل :_ نحن .. نحن .. نحن لا نعرف أحدا"" .. صوت :_ ولكنني أعرفكم .. فأنت جاري الشاعر المعروف .. وزوجتك ممثلة التلفزيون الشهيرة ... الرجل :_ ماذا ... ماذا تريد منا في هذا الهزيع المتأخر من الليل ، ((يسمع نباح الكلاب مرة أخرى )) صوت :_ أغيثوني أولا" ، ومن ثم أشرح لكم ما أريد ... الرجل :_أجننت أيها السيد، تطرق بابي في هذا الوقت ، وبهذه الصورة المرعبة ، لمجرد أن تشرح لي ما تريد ؛ أذهب ألان ، ونلتقي عند الصباح ، وحينها أشرح لي ما تريد .. صوت :_أنا مطارد ..هذه الكلاب تكاد تنهشني .. أتوسل إليك ... لا أستطيع الانتظار .... لقد نال مني أحدها وأنا في أمس الحاجة لعلاج فوري .. الرجل :_ هناك صيدلية خافرة ،عند أسفل الطريق ..يمكنها أن توفر لك العلاج اللازم ...... وعند الصباح .. صوت :_ ليس باستطاعتي انتظار صباحك الذي لن يأتي .. أريد المساعدة ألان فورا" ،فأنا غير قادر على الوصول إلى الصيدلية .. - 9 – الرجل :_ لست طبيبا".. أنا شاعر .. صوت :_ ومادمت شاعرا"،فعليك أن تشعر بحالي .... الرجل :_ أنا شاعر بحالك جدا"، أنا متعاطف معك جدا"، أيها السيد،سأكتب قصيدة عن حالتك المزرية هذه ؛ وأنشرها لك _ غدا"_ في صحف الصباح ، وسأضع صورتك معها أن أردت ... صوت :_ لست بحاجة للقصائد ، أنا بحاجة للإسعاف؛ أيها الشاعر الطيب ..أرجوك أنقذني .. الرجل :_ ((مخاطبا"نفسه )) أي كارثة حلت بي .... هذا رجل مصاب ،وهـذه امرأة مغمى عليها... أيهما أسعف ؟! لأبدأ بزوجتي أولا" ؛ ولينبح الآخر كالكلاب ((صوت نباح )) صوت :_ أسرع أيها الشاعر اللطيف ... أني أنزف دما" كثيرا" أنقذني أرجوك .... الرجل :_ فلتنبح كما يحلو لك .... أنا لن أفتح للوهم بابا" (( يذهب الرجل مسرعا" إلى ناحية غرفة داخلية ، ثم يقفل راجعا" ؛ حاملا" دورق ماء يرتشف منه قليلا" أثناء سيره ، وعندما يحاول رش ماء على وجه المرأة ؛ يكتشف أن لا ماء في الدورق )) ياآلهي عندما شربت ؛ كان الدورق مليئا" بالماء ،لكنه _الآن _ فارغ .. ما لذي حدث للماء ؟! أين ذهب ؟ هل يوجد ثقب في الدورق ؟! ((يقلب الدورق على جميع جوانبه )) لا ثقب في الدورق .. أين ذهب الماء أذن ؟! هل خاف الماء أم هرب ؟! أم أن الذي شربته لم يكن ماء" ؛ بل وهم ماء ؟!! ((يضع الإناء جانبا" ، ويبحث في أحد الأدراج ، يخرج زجاجة عطر ؛يرش منها قليلا" على نفسه ، وينظر لها مليا) زجاجة مليئة بالعطر ((يذهب باتجاه المرأة مهرولا" ، وعندما يحاول رش العطر على وجه المرأةلايخرج أي شئ من الزجاجة )) إلهي .. ما هذا ؟!! ((يهز الزجاجة بقوة أكثر من مرة )) ماذا جرى هل خاف العطر هو الآخر أم هرب؟! ((يحدق في الزجاجة بتركيز )) إنها مليئة بالعطر ، لكن لماذا لا يخرج العطر منها ..... ((ينتبه فجأة )) يا للسماء .. لقد تجمد العطر داخل الزجاجة ؛ ويأبى الخروج منها .. أيـة مصيبة هذه ((يحول إيقاظ المرأة ، بأن يحركها ، ويقلبها ، يفلح في النهاية )) زوجتي .. زوجتي العزيزة _10 _ أيتها الممثلة القديرة .. أيتها الممثلة البارعة .... استيقظي أرجوك (( تبدأ المرأة بالأفاقة )) المرأة :_ ((بين اليقظة والإغماء )) لا .. لا .. لا... لا أستطيع ليس لدي وقت ..... لدي تصوير بعـد لحظات... الرجل :_أنا لست من المعجبين ... أنا زوجك الشاعر ... المرأة :_ زوجي ؟! آه .... ((يغمى عليها ثانية ، يحاول الرجل تحريكها، ويفلح أخيرا" في إيقاظها )) هه ... ماذا حدث ... أين كنت ؟‍ ! .... أين أنا ألان ؟‍ ! الرجل :_ أنت في الغرفة ... أنت معي الآن ... أنا زوجك الشاعر ... المرأة :_ آه ... آه ... حبيبي ... زوجي العزيز .... لقد كنت خائفة ... الرجل :_ لا تخافي ... أنا معك .. المرأة :_ أين ذهب ؟ ((لا زالت أصوات الكلاب مستمرة ،لكنها أهدأ الآن )) الرجل :_ من ؟ المرآة :_ الذي كان هناك ؟ ((مشيرة إلى الخارج )) الرجل :_ من الذي هناك ؟‍ المرأة :_ الذي طرق الباب ؟ ! الرجل :_ لا أدري .... المرأة :_ كيف لا تدري ؟ الرجل :_ لقد كلمني لبضع لحظات ... ثم ......((يتوقف فجأة )) المرأة :_ ثم ماذا ؟؟ ! الرجل :_ ثم .... المرأة :_ ثم ماذا ؟ ! قل .. _ 11 _ الرجل :_ ثم سكت ... المرأة :_ كلمك ؟! الرجل :_ أجل المرأة :_هل كان رجلا" ؟ الرجل :_ نعم ... رجل يدعي أنه جار" لنا ... المرأة :_ جار لنا ؟! الرجل :_ هكذا أدعى ... المرأة :_عرفته ... أنه الرجل العجوز المتصابي ... لقد عرفته ... لقد قبل يدي ذات مرة وأبدى إعجابه بمسلسلتي الأخيرة ... أنه رجل مسكين الرجل :_ صحيح .... رجل مسكين ! ((يقولها بمضض )) المرأة :_ أفتح له الباب ،أرجوك .... الرجل :_ من؟! المرأة :_ الرجل الذي طرق الباب علينا .... الرجل :_ وأين أجده لآبد أنه ذهب ... المرأة :_ كيف عرفت ؟! الرجل :_ قلت لك : أنه سكت ؛ ولم أعد أسمع له صوتا" .... المرأة :_ ماذا كان يريد ؟؟ الرجل :_ يدعي أن كلابا" لاحقته ... وأن أحدها عضه... وأنه نزف دما" كثيرا" ، وأراد أن ... المرأة :_ ((مقاطعة )) مسكين ....ولماذا لم تفتح له الباب ؟ الرجل :_ وهل كنت تريدين أن أتركك ،وقد أغمي عليك ؟! _ 12 _ المرأة :_ مسكين .... أفتح له الباب .... الرجل :_ من؟! المرأة :_ قلت لك : لابد أنه غادر ؛ أثناء محاولتي إيقاظك ... المرأة :_ كلا ... هو لا يزال واقفا" على الباب !! الرجل :_ ما لذي يجعلك متأكدة من ذلك !!! المرأة :_ أنه رجل ملحاح ....هو لطيف ؛لكنه ملحاح ....أفتح له الباب أرجوك ... الرجل :_ لا.... لن أفتح الباب . المرأة :_ إذا كنت تحبني حقا"... أفتح له الباب ؛ أنه رجل لطيف ؛ لكنه مسكين ... الرجل :_ مسكين ... مسكين ! .... وحق السماء ... لاوجود لمسكين في هذا العالم ؛سواي !!! المرأة :_ أرجوك يا شاعري الحبيب ... أفتح الباب للمسكين ..أرجوك .. (( يذهب الرجل _متذمرا" _ ليفتح الباب 0وعند فتحه للباب ((يتكوم)) رجل عجوز داخل الغرفة، وأثناء ذلك تسمع أصوات لكلاب قوية تربو على الخمسين ، تبدو وكأنها تقتحم الغرفة دفعة يحاول الشاعر تجنب كلاب لاوجود لها تقفز من الخارج إلى الداخل ، يقع مغشيا"عليه بعد جهاد طويل ، المرأة يغمى عليها منذ البداية ،إظلام تدريجي يعم الغرفة مع تصاعد الأصوات وتبقى الأصوات مستمرة _أثناء الظلام _لفترة مناسبة ،ثم بعد ذلك يغمر المسرح ضوء شديد،سكون تام ، نرى على المسرح شخصان فقطهما المرأة التي أغمي عليها في المشهد السابق ،والرجل العجوز الذي ((تكوم )) داخل الغرفة ،يلاحظ ارتداء الرجل العجوز ملابس غريبة، كما يلاحظ وجود شبه غريب بينه وبين الشاعر ، المرأة الممثلة و الرجل العجوز يبقيان في حالة إغماء لفترة مناسبة ، تبدأ المرأة بالأفاقة أولا"_من الضروري أن يخلو المشهد التالي من أي صوت في البداية عدا صوت المرأة –ولابأس في تفخيم صوت المرأة سواء باستخدام التردد الصوتي ،أو الصدى ، أوأي وسيلة أخرى )) _13 _ المرأة :_ ما هذا ؟.. ماذا حدث ؟! ..... أين أنا ؟!!(( تجيل نظرها، متفحصة المكان ، يقع نظرها على الرجل العجوز )) من هذا ؟! ((تحاول الاقتراب منه زحفا"")) يا للمسكين ؛لقد وقع على وجهه ،ولم يفق بعد .. ..لابد أنه الرجل العجوز اللطيف الملحاح ... الرجل الذي قبل يدي ذات مرة ....... ((تنتبه حولها)) ولكن أين زوجي ((ترفع صوتها منادية )) زوجي ... زوجي العزيز .... زوجي الحبيب .... أين أنت أيها الشاعر الحبيب ؟!! ((لا جواب ؛ المرأة تبدأ بالتوتر ))أين ذهبت يا بعلي الحبيب ؟! أظهر أرجوك ... ها أنت تناكدني مرة أخرى ،...أنك تختفي – دوما" – حين أحتاج إليك ... وتكتم على أنفاسي ولا تفارقني لحظة واحدة ؛ عندما لا أكون بحاجة إليك ... أهذا وقت هروب أو اختفاء .... تعـال ... أظهر ... فأنا بحاجة إليك ألان ... ساعدني في حل هذه الحبكة المعقدة ....أرجوك ((يبدأ الرجل العجوز بالحركة والأنين )) أي فجيعة مأساوية هذه التي نزلت علي ....ماذا أفعل ؟! هل أبحث عن زوجي المختفي .... أم أساعد هذا الملحاح الطيف ؟! .... (( تنادي)) زوجي ... أين ذهبت أيها الزوج الحبيب .... أين اختفيت أيها الشاعر الرائع .... ((لا جواب...يلاحظ أن الصمت ما زال مطبقا" على المكان ،ولا يقطعه سوى أنين الرجل العجوز )) لا فائدة ترجى من رجل يعيش الأوهام؛ ويخدع الآخرين بها .... لأساعد هذا الملحاح اللطيف أولا"؛ علي أجد ملاذا""آمنا""لديه ((تحاول جاهدة أن تقلب الرجل العجوز على وجهه وعندما تفلح في ذلك،تشهق لهول ما ترى )) أنه هو .... ((مستدركة )) لا..... أنه ليس هو((تفرك عينيها غير مصدقة )) نعم .... أنه هو .... لكن ليس هو.... لقد تغير كثيرا" أنه يشبه ذاك أل ....مختفي ..... أو أن ذاك ال..... مختفي ....يشبه هذا الذي أراه أمامي ((مخاطبة الرجل ))أجبني _صراحة _ هل هو أنت ؟... أم أنت هو ؟ أقصد أنت الآخر ؟؟! (( يهمهم العجوز بكلمات غير مفهومة )) أيها الرجل .... سأعيد عليك السؤال بصيغة أخرى : هل أنت جارنا الملحاح اللطيف الذي قبل يدي ذات مرة ؛ أم أنت زوجي الشاعر الموهوب الذي يعيش أوهاما"وأخيلة ؟!! .....((يهمهم العجوز بكلمات غير مفهومة مرة أخرى ))هه ... ماذا دهـاني ... هل بدأت أهذي .... أم بدأت أخرف ؟‍‍؟ ..... هل يمكن لزوجة أن • 14 - تفشل في التعرف على زوجها الحبيب ؟؟ .... أي مأساة عبثية هذه ؟‍‍؟ بل أي ملهاة مأساوية هذه ؟؟ ((إلى الرجل العجوز )) أسمع أيها الجار الملحاح اللطيف ؛لقد اقتحمت علينا المكان في سواد ليل بهيم ؛ فأما،تصحو ؛ وتجيبني على أسئلتي الملحة ؛ أو أنني سأكون مضطرة لرميك خارجا"نهبا لكلاب البرية (( تصرخ بوجهه)) أستيقظ ...أفق .... أفق ..أفق يا أبا الهول أفق ((تذهب مسرعة الىأحدى الزوايا وتعود حاملة معها دورق الماء _الذي ظهر في مشهد سابق _ ،تصب الماء على رأس العجوز ،يتدفق الماء بغزارة هذه المرة .... يفيق الرجل العجوز ويفتح عينيه بصعوبة ،ينظر حوله فيرى المرأة ،ينظر إليها أول الأمر نظرة غريبة ؛ لكنه سرعان ما يبتسم لها ، المرأة تتنفس الصعداء )) المرأة :_ ((يعود صوتها طبيعيا" )) أسمع أيها الرجل اللطيف .... هل أنت بخير ؟ العجوز :_ أنا بخير ؛مادمت بجانبك .... المرأة :_ ليس هذا مهما" .... المهم أن أعرف :من أنت ؟! العجوز :_معجب ... أنا معجب .... المرأة :_ أنت معجب ... هذا أعرفه .... ولكن من أنت؟ ... أقصد.... ما أسمك ؟؟ العجوز :_ ليس مهما" إن تعرفي أسمي؛ _المهم _ أن تعرفي ..... أيتها السيدة الرائعة _ يا ملكة الفن الأصيل_ المهم أن تعرفي... أنني معجب بك ؛بل أنا متيم بفنك ، أنا لا أصدق نفسي ... أيمكن هذا.. لماذا؟ المرأة :_أرجوك يا سيد ... دع إعجابك جانبا" ؛ وأجبني _بصراحة _ من أنت ؟! العجوز :_ من أنا؟ ... أنا من أبتدأ عمره من جديد .... أنا من عادت له طفولته بعد عمر مديد ؛بل أنا من ولدمن جديد .... أيمكن هذا .. لماذا ؟! المرأة :_ يا سيد ... يا أخ ....يا .. يا معجب.... يا ولد ..... يا طفل .... أيا" كنت ....أرجوك أجبني: من أنت؟! العجوز :_ أنا .... أنا من نحر نفسه على محراب فنك الأصيل ، أنا .. أنا من رسم صورتك على كل الجدران _15 _ وفي كل الميادين .... أنا من نقش تمثال لك في كل الأزقة والدروب... أنا من حفظ صورتك .... بل حفرها فوق صدره (( يفتح قميصه ويريها صدره ؛صورة المرأة موشومة على صدر العجوز فعلا" )) أنا من حفظك في سويداء القلب ، وضمك في صندوق الرأس .... أيمكن هذا .. لماذا ؟! المرأة :_ أشكرك ... أشكرك جدا...أشكرك... أنا ممتنة لك جدا" لقد أخجلت تواضعي .... أنا عاجزة عن مبادلتك مشاعرك الفياضة ..... و العجوز :_ ((مقاطعا")) لماذا ...أيمكن هذا ؟! ((تسمع الأصوات الخارجية من جديد ...... لكنها تبدو بعيدة بعض الشيء )) المرأة :_ أرجوك أسمعني ... أجل إعجابك قليلا" .... وأجل أسئلتك الملحة الآن ... وأجبني هل أنت زوجي، أم أنت ..... العجوز :_ ((مقاطعا")) [تلك أمنية ما أحر أن تشتهى ]* زوجك ؟!!! .... أنا .... أيمكن هذا ... لماذا ؟‍ إلهي ثبت لي عقلي ....و لاتوقف لي قلبي .... سيدتي الجليلة .... أتوسل إليك .... أجبيني على سؤال بسيط واحد .... وأنا مستعد لأجابتك عن كل ما يخطر في بالك... المرأة :_ ما هو سؤالك .... خلصني ... ((تزداد الأصوات الخارجية أرتفاعا وأقترابا"بصورة تدريجية )) العجوز :_ أيمكن هذا ؟... لماذا ؟‍؟ المرأة :_ ما هو الذي يمكن ؟.... عماذا تسأل ؟ وضح قليلا" وأوجز أرجوك ... لأني أعتقد أن كارثة ستقع هنا عما قريب .. العجوز :_ أيمكن هذا ؟.... لماذا ؟ ((يقولها بنغمة تدل على أنه يستفسر عن الكارثة)) المرأة :_ ماذا تقصد ؟؟‍ العجوز :_ أيمكن أن أكون معك في مكان واحد ،وتحت سقف واحد_هكذا_ وجها" لوجه ؛ بمفردنا ؟أيمكن هذا ؟ ثم لماذا ... لماذا ؟ _ 16_ المرأة :_ لماذا على ماذا؟‍ ! العجوز:_ لماذا تشملني السماء بعنايتها .... وتضعني الأقدار أمامك مباشرة _هكذا _أهو تدبيرمن الفضائيات؟ المرأة:_ يا سيد... أيها الملحاح اللطيف ... أترى الوقت مناسبا"لمثل هذه الترهات ((تزداد الأصوات ارتفاعا)) العجوز :_ ((لا يجيب ؛بل ينظر أليها متيما")) المرأة :_ قل لي أرجوك من أنت... لاوقت للغزل والإعجاب الآن؟ العجوز :_ أيمكن هذا ... لماذا ؟؟ المرأة :_ ثانية ؟؟‍ العجوز :_ أنا لا أصدق نفسي ... لا أصدق أبدا" .... أرجوك ، اقرصي يدي ... اقرصيني... حتى أصحو من حلمي اللذيذ هذا .... أو لا ....لا تفعلي ذلك أرجوك... فأنا أريد البقاء وسط هذا الحلم اللذيذ ...أيمكن هذا؟؟ المرأة :_ ألهي.... أي كارثة هذه ((تلمع عيناها فجأة )) أسمع أيها الملحاح اللطيف..هل أنت معجب بي حقاً العجوز :_ معجب حقاً؟‍‍؟... وهل تشكين بذلك .... أيمكن هذا ... لماذا ؟؟ المرأة :_ هل يمكن أن تقدم لي خدمة صغيرة ؟؟ العجوز :_ خدمة صغيرة ؟؟ قولي خدمات .... أنا أفديك بحياتي .... بالروح والدم أفديـك يا سيدتي ..... أتريدين أن أرمي نفسي وسط البركان ؟؟ ‍سأفعل .... أتريدين أن أحرق نفسي بالنيران ؟؟ قسماً سأفعل .... المرأة :_ لا هذا ... ولا ذاك .... أريدك أن تبحث لي عن زوجي ... العجوز :_ ((مندهشا" )) هل أنت متزوجة ... أيمكن هذا ... لماذا ؟؟ المرأة :_ لماذا ؟... لماذا،ماذا ؟ العجوز :-أيمكن أن تكون قديسة الفن الطاهرة...أيمكن أن تكون متزوجة؟ ..لماذا..لماذا؟.. ـ17ـ المرأة :- ومـا العيب في ذلك ؟؟! العجوز :_ لا يمكن هذا ... مطلقا"... المرأة :_ لماذا ؟؟ العجوز :_ لماذا تقولين لماذا ؟.... أيمكن لعذراء الفن _التي رأيتها في كل أحلامي عذراء على الدوام.... أيمكن أن تكون متزوجة ؟.....لماذا يا ربي لماذا ؟؟ المرأة :_ لماذا؟ ....مرة أخرى ؟ العجوز :_ لماذا قلت لي ذلك ؟....لماذا كسرت صورة المرآة .... لماذا هشمت شظاياها ؟ لماذا ؟؟ المرأة :_ ((تقاطعه بسرعة)) ماذا قلت ؟؟ العجوز :_ قلت لماذا ....أيمكن هذا ؟ ! المرأة :_ لا....ليس هذا ....قلت شيئا" عن.... المرايا .....الشظايا ... العجوز :_ آه ....قلت :لماذا كسرت المرأة ؟.... لماذا هشمت شظاياها ؟؟ المرأة :_كأني سمعت _من قبل _ بيتا" شعريا"، كالذي تقول ؛ أعده ثانية... العجوز :_ ((مرتبكا")) ل....لماذا يا سيدتي أتريدين أن تتسلي بمأساتي ؟؟! المرأة :_ ((غاضبة)) أعد ما قلت ثانية وبسرعة... العجوز :_((ذاعناً)) لماذا كسرت صورة المرآة ... لماذا هشمت شظاياها ؟!! المرأة ((متنمرة)) أيها الماكر الرعديد ...أظهر على حقيقتك... ها أنت تلعب_معي_ لعبة قذرة من ألاعيبك الصبيانية ... لقد شككت بك ،منذ البداية ؛ وها أنت تظهر على حقيقتك... العجوز :_((مأخوذا)) ماذا سيدتي .... ماذا دهاك ... ماذا فعلت؟!!... هل بدر مني ما يسيء إليك؟! المرأة :_ وهل يمكن لجبان مثلك أن يسيء ألي ؟!! _ 18 _ العجوز :_أيمكن هذا ... لماذا ؟ لماذا تهاجمينني هكذا؟! أيمكن أن تكوني شرسة وقوية هكذا ؟! أيمكن هذا... لماذا ؟! المرأة :_ أريد الحقيقة.... أريد الحقيقة الآن !! العجوز :_ هل تشكين بمشاعري العذرية.... أيمكن أن أتجرأ؛ وألعب معك ألعابا" صبيانية ؟ أيمكن هذا .... لماذا ؟! المرأة :_ لا تراوغ... ولا تتغابى .... أنت زوجي الشاعر ؛ وقد عرفت ذلك ؛عندما ألقيت نظرة وأنت مغمى" عليك ! لماذا تفعل ذلك بي ؟ .... لماذا توهمني بأنك لست أنت ؟ أنا لا أستحق منك كل هذا مطلقا (( المرأة تبكي بمرارة ، والأصوات تزداد ارتفاعا" وقربا")) العجوز :_ تبت يدي ؛وتب لساني.... وتب كل ما تفوهت به ؛ أ أنا أتجرأ على إبكائك .... أيمكن هذا... لماذا؟!! .... أي وغد تعيس أنا أذن... ((يحاول الاقتراب منها ومسح دموعها)) المرأة :_ أبتعد.... أبتعد.. لا أريد أن تلمسني... هيا ...هيا أخرج من هنا .... أخرج من حيث أتيت .... أخرج إلى وحوش الخارج؛ علها تخلصني منك... ((تزداد الأصوات اقترابا"، ووضوحا"؛أنها أصوات وحشية مصاحبة بأصوات بشرية لاهثة ؛وعصف رياح)) العجوز :_سيدتي .... أني أقدم لك أعتذاري عما حدث .... ولكني لا أعرف كيف أقدمه.... أيمكن هذا... لماذا ؟!...((يبكي هو الآخر بمرارة)) المرأة :_((غاضبة)) أخرج فورا".... ولا تريني وجهك ثانية....سواء"كنت زوجي أو كنت غيره ((يهم العجوز بالخروج ،لكن الأصوات تزداد ضراوة ووحشية؛ وكأن معركة حقيقة تحدث في الخارج_لابأس إن تسمع في الخلفية أصوات لقصف عنيف على أن لا يطغى ذلك على أصوات الكلاب والوحوش_المرأة ترتعد خوفا"،تركض نحو العجوز وترتمي في أحضانه)) أنتظر .... لاتذهب.... العجوز :_((مرتبكا" ،لا يدري ماذا يفعل ؛فقد فاجئه تصرف المرأة وأربكه تماما"))ما.... ماذا تريدين أن _ 19 _ أفعل يا سيدتي ؛فأنا طوع أمرك...وبين يديك .... المرأة :_((تنتبه لنفسها،فتبتعد عنه قليلا")) أرجوك ....لا تذهب .... أنا بحاجة إليك ؛ فأنا خائفة.... العجوز:- أيمكن هذا ....لماذا.....لماذا أنت خائفة ؟!! أنت التي مثلت أدوار المقاتلة الشجاعة؛والمحاربة الذكية .... أيمكن أن تخافي ؟!... أيمكن هذا ... لماذا ؟!! المرأة :_ ألا تسمع هذه الأصوات .... ألست خائفا"مثلي ... ألم تلجأ إلينا ؛ هربا" منها ؟!! العجوز :_ هذا صحيح.... ولكني معك ؛لا أهاب شيئا".... منك أستمد الشجاعة والعزم... منك تنطلق الأصوات... ومنك سيبتدأ التفكير ** ((((الأصوات توشك أن تقتحم الغرفة ثانية )) المرأة :_((تهاجم العجوز بشكل مفاجئ ؛ فتطرحه أرضا")) أعترف .... أعترف أيها الأخرق ...أعترف أيها الشاعر الموهوم بشعره .... أعترف أنك أنت زوجي....ها أنت تزل ثانية ؛وتقول بيتا" شعريا"آخر ؛ كثيرا"ما صدعت به رأسي سابقا.... ((تصرخ )) أعترف .... أعترف (( ترددها أكثر من مرة.... تفتح الباب فجأة ،وتجتاح الأصوات الوحشية ؛الغرفة ثانية ،ويبدو أنها أكثر وحشية من المرة السابقة،تصحبها هذه المرة أصوات رعد وبرق وأصوات مطر شديد ورياح عاصفة ، ظلام دامس يعم المكان لفترة مناسبة .... ثم تنسحب الأصوات تدريجا" ، وتحل محلها السكينة والهدوء الشديدين ، توقد شمعه يحمـلها شبح رجل لا نتبين ملامحه ؛ يذهب إلى أحد أركان الغرفة ،متعثرا" بالاثاث.... يصل إلى مكان ما ويحاول فتح مصدر ضوء ما )) الرجل :_ ما هذا....لقد أنقطع التيار الكهربائي .... يبدو أنها ستكون ليلة طويلة هذه المرة أيضا" وستكون حكايتها طويلة ؛ تشابه حكاية كل ليلة .... لكنها تبدو طويلة أكثر....واشد تعقيدا".... لنر ما خلف لنا الاجتياح هذه المرة .... هل جلب معه ؛ هديا جديدة ،أم اكتفى بهدياه القديمة ((يتلمس الرجل طريقه وسط الظلام ،يتعثر بجسد مطروح على الأرض، في الموضع الذي كان فيه العجوز في المشهد السابق ، غير إن الجسد ، هو جسد امرأة ،يقهقه الرجل بصوت عال .... يتردد صـدى ضحكته _ 20 _ مجلجلا... بل أن الصوت يتضاعف عشرات المرات ، ولاصوت يسمع غيره )) هدية جميلة((مشيرا إلى الجسد)) هدية جميلة جدا" ؛ هذه المرة.... يا لروعة هذا العالم ....حتى الوهم أصبحت له ذائقة رفيعة المستوى....لقد ترك _ لي الوهم ؛ جمالا" ملقى" على الأرض ((يترنم ببيت شعري )) : _ ألا أيها الوهم الجميل ... ألا فق.... فقد غادر الصدق.... من زمن ؛ ولم يعد في الأرض .... غير السراب ((يضحك)) كم لامني الشعراء على هذا القول.... وكم سخرت مني امرأتي عليه((كمن ينتبه لنفسه)) امرأتي ؟!!.....رى أين هي ألان ؟ هل يمكن أن تكون ؛هذه الملقاة على الأرض((مشيرا"إلى المرأة))هل يمكن أن تكون هذه امرأتي؟.... لا.... مستحيل... لا يمكن أن تكون هي.... فزوجتي عندما يغمى عليها .... يغمى عليها وهي واقفة ؛أو يغمى عليها وهي مستلقية على سرير.... أما أن يغمى عليها وهي ساقطة على الأرض فهذا يعد من عجائب الدنيا العشر.... أنا أعرفها .... لقد سبب لها ذلك ؛مشاكل كثيرة مع المخرجين ((يخاطب المرأة )) أيتها السيدة الجميلة... أيتها السيدة الفاضلة... استيقظي .... أنهضي ..... لقد ذهبت الأصوات ، ولم يبق أحد سوانا_أنا وأنت_استيقظي((يقلب المرأة على وجهها)) أهذه أنت.... وأنا الذي توهمت اختفاءك.... أنهضي... أنهضي أيتها العزيزة المدلل.... لقد [ انتهى العرض .... وأرخيت الستارة ]*** .... وغادر الجمهور...... فعلام البقاء في وهم التمثيل ((يذهب إلى أحد الزوايا ،ويقفل راجعا"،حاملا"معه دورق الماء الذي شاهدناه سابقا"،مخاطبا" الدورق))لا تخذلني هذه المرة ((يصب الماء فوق رأس المرأة ،ينسكب الماء على شعر المرأة ووجهها)) المرأة :_ ((تفيق من إغمائها، وتنظر حولها)) أين أنا ؟!..... ماذا حدث لي ؟!((تنظر إلى الرجل باستغراب)) من أنت؟؟ .... هل أنت أنس أم جان ؟!! الرجل :_لا فرق .... كلانا واحد .... المهم .... لقد ظننت أنك اختفيت ..... ((يقرب دورق الماء من فمها _ 21 _ ويساعدها على شرب الماء)) أشربي ... أشربي.... أنك في آمان(( تشرب)) أنا زوجك الشاعر... المرأة :_((تغص بالماء)) ماذا .... ماذا قلت ؟!! الرجل :_ أنا زوجك الشاعر.... ماذا أصابك ؟!.... ألا تعرفينني ؟؟!! المرأة :_((نصف ناهضه ،نتبين أن هذه المرأة تشبه زوجة الشاعر[الممثلة] غير أنها أكبر منها بكثير)) مستحيل الرجل :_ مستحيل ؟!! المرأة :_ مستحيل.... مستحيل أن تكون زوجي ((تفرك عينيها )) آه .... عرفتك........ أنت زوج الممثلة الشهيرة جارتنا .... أنت الرجل الذي يتكلم مع أحد. .. أنت الرجل الذي يكلم نفسه دائما"((يلاحظ أن صوت هذه المرأة وأسلوبها مختلفان عن صوت وأسلوب الممثلة، فهي سريعة الكلام ،حادة اللسان ، خشنة الطبع)) الرجل :_ ((يضحك)) أنا ... أنا لا أصدق نفسي.... أي نازلة حلت بك ؛ وجعلتك تمزحين معي هكذا ؟! المرأة :_ ((بفضاضة)) أمزح... أمزح معك ؟! ..... ما لذي يجعلني أمزح مع رجل ؛لا يكلف نفسه ؛ حتى إلقاء التحية على جيرانه ؟!... أنا لا أمزح أيها السيد.... وأرجوك ؛قل لي : ما الذي أتى بي إلى هن؟! الرجل :_أنت... أنت التي أتيت إلى هنا بنفسك ، وهذا شيء طبيعي... المرأة ؛_ طبيعي؟!!... ألا تخجل أيها الرجل من نفسك... كيف تتحدث إلى امرأة محترمة بهذا الأسلوب غير المحترم ؟؟ الرجل :_ وكيف تريدين أن أتحدث إليك أيتها المرأة الموهومة ؟ المرأة :_ لا....هذا لا يطاق أبدا"..... لقد سمعت عن جنونك أيها الرجل ، لكني لم أك أتصور أنه وصل درجة الخرف النهائي... الرجل :_ ((يضحك)) حكاية كل ليلة ؛ فليس جديدا"عليك أن تتهمينني بالخرف...على أية حال .... أين اختفيت طوال الفترة الماضية ؛ يا زوجتي العزيزة ؟((يحاول إمساكها ،ومساعدتها على النهوض )) _ 22 _ المرأة :_ ((تصرخ به)) أبتعد... ابتعد... لا تلمسني ؛ فأنا لست زوجتك ؛ ولا أتشرف_يوما"ما_أن أكون زوجة رجل خرف متكبر ؛ يعاني من أمراض الكآبة الحادة.... هل يمكن أن أستبدل زوجي اللطيف الرقيق ،المبتسم على الدوام.... زوجي المتواضع الذي يحبه الجميع ؛ ويسلم على الجميع صغارا وكبارا ... أيمكن أن استبدله ؛ برجل خزعة مثلك ،شتان بينك وبين ذاك الذي ((تتوقف فجأة)) ولكن أين هو .... أين أختفى ؟؟ ((كمن تتذكر)) آه.... ألآن.... الآن تذكرت ... لقد خرجت للبحث عن زوجي الذي طاردته الكلاب ، وكنت في طريقي إليكم لأسأل عنه .... لقد قيل أنه أقترب من بيتكم .... فهل دخل عندكم.... أقصد .... هل التجأ إليكم ؟؟! الرجل :_((مع نفسه)) حكاية كل ليلة..... المرأة :_ ماذا قلت ؟؟ الرجل:- يامرأة ... يامرأة... لقد تعبت يداي من التصفيق_ إعجابا"_بك كل ليلة .... وآن لك أن تفيقي من أوهام شخصياتك التي تتلبسينها كل ليلة، سبق أن قلت لك أن لااحديستطيع أن يخدع الناس مثل ممثل.... وأنت ممثلة بارعة ،تتقمصين أدوارك حتى تنسين أنك تمثلين .... أرجوك أرفقي بحالي هذه الليلة ، ولا تزيدي وبالها وبالا"((تسمع الأصوات مرة أخرى )) وتذكري ما حل بنا من كوارث.... ودعينا نفكر كزوجين حبيبين ؛ بكيفية التعايش بسلام مع هذه الأصوات... المرأة :_ ياسيد... أنا لا أفهم شيئا"مما تقول .... واعذرني إذا قلت لك : أن نوبة جنونك_إذا كانت أدعاء"أو حقيقة_ لن تخيفني أبدا".... فقد تعودت التعامل مع المجانين بحكم مهنتي كطبيبة للأمراض العقلية.... وإذا كنت تريد التخلص من أوهام تدور في رأسك ؛ فيمكنني علاجك وطرد الأوهام من رأسك ؛ لكن بعد أن أجد زوجي ... الرجل :_زوجك موجود ... وهو أمامك ألان ... أنت التي اختفيت لا أدري أين وها أنت تظهرين لا أدري كيف !!! _ 23 _ المرأة :_ أسمع أيها الرجل سواء_ أكنت مجنونا" أم خرفا_ فهذا شأنك ، أنا أظن أن زوجي دخل عندكم ... وأن لم يظهر في الحال .... فأني أحملكم مسؤولية أختفائه... الرجل :_((يصفق بحرارة)) الله ....الله... أنت في أفضل حالات التجلي هذه الليلة_ فعلا"_ ؛ بل أنك في أفضل حالات التوهج كما يقول الممثلون_ إذا كنت ترغبين أن أجاريك في لعبة الوهم هذه ... فلا مانع لدي.... المرأة :_ أي وهم هذا الذي تريد مجاراتي فيه أيها السيد ، أنني أوجه لك تهمة إخفائك زوجي الطيب ، وأوكد لك أنك_ سواء كنت مجنونا"أو مخرفا"_ فأن ذلك لا يمنع من مسألتك قانونيا..... بخاصة _إذا علمت أن زوجي محام ويعرف القانون جيدا" الرجل :_ ((يضحك)) لا.... لا.... لا... يبدو أن هذه الليلة ؛ ستكون ممتعة جدا"... ويبدو أن لعبتك بدأت تأخذ طابعا جديا، ومادمت مصرة على استمرارها، فأني أعلن لك ثانية استعدادي للاستمرار بها ((صمت قليل)) لقد تأكد لي الآن :أن العيش في الوهم هو خير من العيش في الحقيقة ((الأصوات تصبح قريبة ،وواضحة أكثر من قبل، يشير الرجل إلى الخارج)) أتسمعين كيف ينبح الصدق في الخارج ولا أحد يصدقه ((الأصوات تزداد مصاحبة بأصوات كلاب وحشية)) المرأة :_ أيا" كانت الأصوات ، وأيا" كان الذي ينبح ،فأني أتهمك بجريمة اختطاف زوجي وإخفائه ((الأصوات تزداد ارتفاعا" ووحشية )) الرجل :_ حسنا" ؛ مادام الأمر قد وصل حد الاتهامات ؛ فلا مفر_ أذن_ من ارتداء الوهم ومحاربة الحقيقة المرأة :_ ماذا تقول ؟! الرجل :_ أني أتهمك يا سيدتي :باقتحام بيتي _عنوة _ واختطاف زوجتي وأخفائها... المرأة :_ ماذا تقول أيها المجنون ؟!! الرجل :_ سيدتي أني أدافع عن براءة موكلي_ الذي هو أنا_ وأقول لك بكل وضوح ؛ أولا" : أنا لم أرسل _ 24 _ لزوجك من يحضره إلى هنا ؛ بل هوالذي حضر_ بملأ_ أرادته ورغبته ، ثانيا: أن زوجك هو الذي أستنجد بنا وأسعفناه ؛ بل أنقذناه من الموت ، ثالثا" : أنا لم أقتحم بيتك في الليل البهيم ، بل أنت التي اقتحمت بيتي ، وأخيرا" فأني أوجه أليك تهمة اقتحام بيتي عنوة ، واختطاف زوجتي الممثلة الشهيرة ، وإخفائها في مكان مجهول ... المرأة :_ هكذا أذن؟1 ((الأصوات تزداد شدة " و اقترابا" )) الرجل :_ ((متحديا" )) نعم .... هكذا ... المرأة :_ أنت تتهمني أذن ؟! الرجل :_ وأنت تتهمينني... كلانا متهم بنظر القوانين السائدة هذه الليلة ... المرأة :_ حسنا".... سأغادر هذا المكان .... وسأبعث لك ؛ من يرسلك_ فورا"_ إلى حبل المشنقة أومستشفى المجانين ((تذهب مسرعة باتجاه الباب ، وما أن تفتح الباب ، حتى تقتحم الأصوات المكان ،وتجتاحه للمرة الثالثة ، لكنها هذه المرة تكون مصاحبة بأصوات براكين أو سقوط صواعق أو حدوث زلازل ، تستمر الأصوات لفترة طويلة ، إظلام تام يعم المكان ، ثم تبدأ _بعدها _ بالانسحاب تدريجا"، حتى تختفي نهائيا"، ثم تبدأ الإضاءة برفع شدتها شيئا" فشيئا"،حتى تغدو إضاءة ساطعة جدا" ، يلاحظ أن الصمت يسود المكان _الآن _ ، خشبة المسرح تبدو وكأنا قطعت أوصالا"... ركام....حطام يملأ المكان ، ... يلاحظ _أيضا" _ وجود سريرين متجاورين ، أحدهما توجد عليه ملابس الرجل الشاعر ، والثاني توجد عليه ملابس المرأة الممثلة اللذان كانا يرتديانهما في المشهد الأول ،الملابس وضعت على الأسرة وكأنها تبين رجلا" نائما" على سرير ، وامرأة نائمة على سرير مجاور ،وبالصورة التي كان عليها الاثنان في المشهد الأول ،بعد استقرار المشهد للحظات ، يسمع صوتا الرجل الشاعر والمرأة الممثلة ، مسجلان على شريط صوتي ، يأتي صوتاهما من حيث لا يعرف الجمهور ؛مصدر الصوت ، من الضروري أن لا يسمع في _ 25 _ المسرح سوى الصوتين آنفي الذكر ، ويقطع الحوار فترات صمت مناسبة )) المرأة :- أسمع.... الرجل :_ ماذا ؟ المرأة :_ أستيقظ.... الرجل :_لماذا ؟ المرأة :_ألا تسمع ؟.... الرجل :- ماذا اسمع ؟! المرأة :_ أصوات ..... الرجل :_ حكاية كل ليلة .... المرأة :_ هل هي حقيقة أم وهم ؟؟ الرجل :_ ربما تكون حقيقة وربما تكون وهما".... المرأة :_ حيرتني ... الرجل :_أنا مثلك حائر ..... المرأة :_ وهذه الغرفة ؟؟ الرجل :_ هي ....مجرد غرفة لاغير.... ((تسدل الستار تدريجا" دون أن تطفأ الإضاءة)) ابتدأت الكتابة الأولى لهذا النص _بعون الله _في 3/5/1986 وتمت كتابه النسخة النهائية له _بعون الله _ في8/7/2002 _ 26 _ هوامش • من مسرحية (( هاملت ))لشكسبير • * *مع الاعتذار للشاعر نزار قباني • *** من قصيدة للشاعر نزار قباني
crazy-boy
crazy-boy
Admin

عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 21/04/2009
العمر : 25
الموقع : www.mehdi-kacm.keuf.net

http://mehdi-kacm.keuf.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى